السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

682

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

وبالجملة : انّ المختار انّ الماهيّة مجعولة بجعل « 1 » الجاعل لا في كونها ماهيّة ولا في كونها موجودة ، بل كونها هي بما هي وإن كان الوجود من عوارضها المنتزعة عنها التابعة لها ؛ وكذلك اتّصافها كما انّ المشّائين يجعلون أثر الجاعل نفس الاتّصاف وإن كان الاتّصاف بهذا الاتّصاف والاتّصاف بالاتّصاف بهذا اتّصاف من توابع الاتّصاف الأوّل من دون الحاجة في ذلك إلى جعل جديد ، بل جملة هذه الاتّصافات ولو تمادت إلى غير النهاية يكون من الأمور المنتزعة من ذلك الاتّصاف الذي يتعلّق به الجعل بالذات . ثمّ إنّ الاتّصاف الذي هو متعلّق الجعل عند هؤلاء « 2 » وإن كان ماهيّة من الماهيّات لكنّها ليست ماهيّة بسيطة تصوّرية كالإنسان والفرس ، بل انّ شأنه وأمره يشبه الهيئة التصديقية . ومن هاهنا لاح أنّ ما عليه بعض الأجلّاء من أنّه لو لم يصحّ كون الماهيّة أثر الجاعل - كما عليه المشّاءون - لم يصحّ كون الاتّصاف أيضا مجعولا لكونه ماهيّة من الماهيّات ؛ ووجه الرفع ظاهر لكون الأوّل في حيّز التصوّر والثاني في حيّز التصديق ؛ فليتدبّر فيه . « 3 » [ 133 ] قال « 4 » : « سلطان بالفيئية » أقول : ونعم ما تنوّر سريرة بعض العرفاء بذلك مع ما قد سبقه حيث قال : با زمان آفرين زمان چه كند ؟ * آسمان گو در آسمان چه كند ؟ « 5 » [ 134 ] قال « 6 » : « فطر السماوات والأرض » أقول : أي عالم الأنوار المجرّدة والأجسام المظلمة . « 7 » وبالجملة : انّه قد اختار في التعظيم لفظة « فطر » هاهنا دون « أبدع » إشارة إلى رعاية السلسلة الطولية لا العرضية حيث إنّه يناسب الإبداع للنظام الجملي حسب انتظامه

--> ( 1 ) . ق : يجعل . ( 2 ) . ق : هولاما . ( 3 ) . ح : - قال : « تقويم : تعالى من جهّر الجوهر » . . . فليتدبّر فيه . ( 4 ) . ح : قوله . ( 4 ) . ح : قوله . ( 5 ) . ق : - قال : « سلطان بالفيئية » . . . چه كند ؟ ( 6 ) . ح : قوله . ( 6 ) . ح : قوله . ( 7 ) . ق : أقول : أي المجرّدات والمادّيات .